هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٣ - ثالثاً إن العترة عليهم السلام هم جميعا في مكان واحد في الجنة
فبادرت بالسؤال:
«كأن الحسن أحبهما إليك؟».
فأجاب:
«إنه استسقى قبله».
ولم يشأ النبي الأعظم أن تمر الحادثة دون تطييب لهذا القلب، فاتبع كلامه:
«وإني وإياك وهما وهذا الراقد في مكان واحد في الجنة».
وهنا.. تبين حكم شرعي؟ بمعنى أن فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم سنة شرعية يلزم اتباعها فيكون إتباع الوالدين أو أحدهما في التعامل مع أبنائهم قائماً على أسس الاستحقاق، لا على أساس التفاضل في أكثرهما حبا وأقربهما لقلب الأب والأم أو الصغر والكبر.
والملاحظ في فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو سقيه للحسن والحسين عليهما السلام في نفس الوقت ولكن تقديم سقي الحسن عليه السلام لكونه طلب شرب الماء أولا، وهذا يكشف عن عدل سيد الأنبياء والمرسلين في أدق الأمور وأبسطها.
ثانيا: يكشف هذا الحديث عن منقبة خاصة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فحبه للأفراد وإن كانوا أبناءه وفلذة كبده وريحانتيه من الدنيا قائم على الحب الإلهي.
بمعنى: أنه يحب من موقع الطاعة لله عز وجل فمن كان مطيعا لله عز وجل حظي بحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكلما ازداد الإنسان في طاعة الله