هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨٦ - ثانيا (بحث عقائدي) حسين مني وأنا من حسين
فهذا وجه.
وللحديث وجه آخر؛ وهذا الوجه يستخلص من كون النتيجة تبعا للمقدمة وإنهما من سنخ واحد.
بمعنى: أن النبي الأعظم عرض في حديثه مقدمة مفادها.
«حسين مني».
ونتيجتها:
«أنا من حسين».
وكلاهما من سنخ واحد، وهو الإسلام.
بمعنى آخر: بدأ الإسلام منه صلى الله عليه وآله وسلم ودوامه واستمراره وحفظه به صلى الله عليه وآله وسلم ولكن ليس بالتبع وإنما بالعين.
وبمعنى أوضح: هو الإسلام والإسلام هو، فعندما يقول ــ بأبي وأمي ــ (أنا) يعني الإسلام فـ(حسين عين الإسلام) و(الإسلام عين الحسين)! ولعل سائلاً يسأل عن الوجه في ذلك؟
والجواب: يجعل الإمامة في صلبه أولهم ولده علي زين العابدين وتاسعهم قائم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.
بدلالة:
)هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ