هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٦ - أولا (مبحث سيكولوجي) حضور الأب في تربية الطفل وتطوير مهاراته وتنمية قدراته من خلال اللعب
وأن يعرف كيف يحب من دون انتظار المقابل وأن يكون مقتدرا على الاحتفاظ بقراراته ووعوده مع أطفاله، ومن شأن المشاركة الدائمة في اللعب مع الأطفال أن تقوي مثل هذا الدور.
ويقول البروفسور بينديتو فيرتيكي من جامعة لاسبينسا (المعرفة) فر روما: علاقة الطفل مع البالغ أساسية في عملية التربية منذ بدايات الأشهر الأولى في حياة الطفل، وابتداء من عمر ٣ سنوات وما فوق فإن نوعية عامل اللغة المستخدمة يكون ضروريا([٣٨٢]).
ويقدم الكاتب التربوي بيرناردي، وصاياه للآباء من أجل حثهم على اللعب مع أطفالهم فيقول: معرفة الأب من وجهة نظر العديد من المربيين أنها لم تعد عصرية بفعل التطور السريع للعلوم، إلا أنه من ناحية أخرى ليس باللاعب المحترف.
لهذا عليه إلغاء الفكرة القائلة أن الترفيه لا ينطوي على أي سمة تعليمية عليه أن ينظر إلى اللعب لا بوصفه عملية خداع للنفس، بل كونه أسلوبا تربويا مختلفا بإمكانه الانطلاق للمساهمة في تحسين الظروف للنمو العاطفي السليم من منطلق تثبيت ثقة الطفل بنفسه وبشخصيته، لأن الابن يرى بأبيه الشخصية المثالية القادرة على إعطائه كل الصفات الخيالية التي يحتاجها.
وكما يوحي التربويون فإن الطفل لا يحتاج إلى من يوقظ فيه الإحساس بالجمال، لأنه متذوق لكل الفنون بفطرته وكل ما يحتاجه هو من يغذي هذا الإحساس بالمثيرات من خلال الألعاب بشكل مبدع ودؤوب.
[٣٨٢] سيكولوجية اللعب عند الأطفال للدكتور فضل سلامة: ص٩٦ ــ ١٠٠.