هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦٠ - ثانيا المشي وأثره في النمو الحركي والعقلي للطفل
للطفل إنشاء علاقات، واختبار قدراته، ومهاراته الاجتماعية.
وفي اللعب يطور الطفل نظاما خلقيا، ويبتدئ ذلك فيما يشترك فيه من ألعاب، وما يمارسه من مواقف انتظار للدور، والالتزام بمعايير وقوانين اللعب، وتحمل نتائج الفوز والهزيمة كما ويتعلم المعايير المرتبطة بسلوك الصواب والخطأ، والمسموح، والممنوع، والمرغوب، والمكروه.
وللعب دور معرفي اجتماعي هام يتجلى من خلال إسهامه في نمو عملية الإدراك الاجتماعي (Social Perception) إذ إن القدرة على الإحساس بشعور الآخر (Empathic Ability) تنمو وتتطور من خلال العلاقات الاجتماعية التي يتعرض لها الطفل في السنوات الأولى من حايته.
وفي أنشطة اللعب التي يعشها الطفل، فإنه يقف بدرجة كبيرة على التشابه الحقيقي (Actual Similarity) حيث تؤثر صورة الذات عند الفرد في تكوين مفهومه عن ذات الفرد الآخر وعلى التشابه المدرك (Perceived Similarity) الذي يدركه الفرد بين صورة ذاته وبين مفهومه عن ذات الآخرين، ويمكن فهم الأطفال عن طريق لعبهم إذ يقال: (تعرفونهم من لعبهم) وهناك قول آخر: (الأطفال يعلموننا كيف يفهمون) ومن ثم يصل المعرفيون ذوو التوجه الاجتماعي إلى موقف مفاده: (أن الأطفال يعلموننا كيف نعلهم) و(أن لعب الأطفال يعلمنا بأي وسيلة يتعلمون)([٣٦٩]).
تلك الأطر والنظريات التي تمخضت عن هذه الدراسات إنما هي في الواقع
[٣٦٩] تفكير الأطفال، د.يوسف قطامي: ص ٧٧٣ ــ ٧٧٥، ط الأهلية للنشر والتوزيع لسنة ١٩٩٠ م.