هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢٠ - المسألة الثالثة الطفولة في علم النفس
المسألة الثالثة: الطفولة في علم النفس
(مرحلة من الحياة تمتد من الولادة إلى المراهقة، أي حتى الرابعة عشرة من العمر، لم يعد الطفل يعد بدافع من علم النفس، راشدا تنقصه المعارف والحكم بل فردا له ذهنيته الخاصة وتحكمه وقوانين خاصة في نموّه السيكولوجي، فالطفولة هي المرحلة الضرورية لتحويل الوليد راشدا، وكلما صعدنا في السلم الحيواني، امتدّ زمن الطفولة: ثلاثة أيام لدى خنزير الهند، تسع سنوات لدى الشمبانزي، خمسا وعشرين سنة لدى الإنسان في رأي أرنولد جيزيل (١٨٨١ ــ ١٩٦١)، والموجود الإنساني بحاجة إلى هذه المدة الزمنية الطويلة ليفهم ويتمثل البنية الثقافية المعقدة التي ينبغي له أن يتكيّف معها، والواقع أن الإنسان يفقد في سن الرشد مرونته أو (قابليته للصيرورة) (إد.كلاباريد)، فالطفل يتعلم، ويبدع، ويجدّد، ويولّد التقدم بفضل مكتسباته إرث الأجيال الماضية: الطفولة، يقول جيزيل، خلاصة ومقدمة في وقت واحد).
ويميّز المرء، في هذه المرحلة الدينامية وذات الغنى الأقصى حيث النماء يتم في جميع المجالات معا، ثلاث مراحل كبيرة (كان علماء البيداغوجيا قد لاحظوها من قبل): الطفولة الأولى([٣٠٢]) من الولادة إلى السنة الثانية أو الثالثة، الطفولة الثانية من الثانية أو الثالثة حتى السادسة أو السابعة، والطفولة الثالثة التي تنتهي بالبلوغ ويتم نمو الطفل وفق سيرورة من التمايز التدريجي، فالنظام أحد الوقائع النفسية الأولى التي تتيح للطفل أن يتمايز من أمه ويجتاز أفضل الشعور بالواقعي، ويتوسع عالمه، مع ضروب التقدم المسجلة في المجالات النفسية الحركية (استعمال إليه، اكتساب
[٣٠٢] المعجم الموسوعي في علم النفس لنور بير سيلامي، ترجمة وجيه أسعد: ج٤، ص١٥٦٠.