هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١١ - جيم إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة عليها السلام بما يجري على الحسين عليه السلام بعد ولادته
قالت:
«يا أبه فيقتل»؟.
قال:
«نعم يا بنتاه وما قتل قتلته أحد كان قبله وتبكيه السماوات والأرضون والملائكة (والوحش) والنباتات والبحار والجبال ولو يؤذن لها (ما بقي) على الأرض متنفس ويأتيه قوم من محبينا ليس في الأرض أعلم بالله ولا أقوم بحقنا (لحقنا) منهم وليس على ظهر الأرض أحد يلتفت إليه غيرهم أولئك مصابيح في ظلمات الجور وهم الشفعاء وهم واردون حوضي غدا أعرفهم إذا وردوا عليّ بسيماهم وكل أهل دين (يطلبون أئمتهم وهم) يطلبونا و(لا يطلبون غيرنا وهم قوام الأرض وبهم ينزل الغيث».
فقالت فاطمة (الزهراء) عليها السلام:
«يا أبي إنا لله».
وبكت فقال لها:
«يا بنتاه إن أهل الجنان من الشهداء في الدنيا:
(أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا) ([٢٨٩]).
(الحق) فما عند الله خير من الدنيا وما فيها قتلة أهون من ميتته من كتب عليه القتل خرج إلى مضجعه ومن لم يقتل فسوف يموت يا فاطمة بنت محمد أما تحبين أن تأمرين غدا (بأمر) فتطاعين في هذا الخلق عند الحساب أما ترضين أن
[٢٨٩] سورة التوبة، الآية: ١١١.