هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١٠ - جيم إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة عليها السلام بما يجري على الحسين عليه السلام بعد ولادته
وابنته فاطمة عليها السلام التي لم تبتلَ أم مثلها مع ما لها من المنزلة والحرمة عند الله تعالى، وإليك أيها القارئ الكريم هذه الرواية الكاشفة عن بعض هذه الخصوصية والشأنية الابتلائية وانعكاساتها الوجدانية على الأم.
عن فرات قال حدثني جعفر بن محمد الفزاري عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان الحسين عليه السلام مع أمه تحمله فأخذه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال:
«لعن الله قاتلك ولعن الله سالبك وأهلك الله المتوازرين عليك وحكم الله بيني وبين من أعان عليك».
قالت فاطمة الزهراء عليها السلام:
«يا أبه أي شيء تقول»؟!.
قال:
«يا بنتاه ذكرت (ذكرته) ما يصيبه بعدي وبعدك من الأذى والظلم و(الغدر) والبغي وهو يومئذ في عصبة كأنهم نجوم السماء يتهادون إلى القتل وكأني أنظر إلى معسكرهم وإلى موضع رحالهم وتربتهم».
قالت:
«يا أبي وأني (وأي وأين) هذا الموضع الذي تصف»؟.
قال:
«موضع يقال له كربلاء وهي دار كرب وبلاء علينا وعلى الأمة، يخرج (عليهم) شرار أمتي وإن أحدهم لو يشفع (شفع) له ما في السماوات والأرضيين ما شفعوا فيه وهم المخلدون في النار».