هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠٧ - ثانيا تكريم النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة عليها السلام والمسلمين بولادة الحسن والحسين عليهما السلام
ثانيا: تكريم النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة عليها السلام والمسلمين بولادة الحسن والحسين عليهما السلام
من سنن اللطف والجمال والذوق أن يقدم للمرأة بعد معاناتها ومخاطرتها بالحمل والولادة، أن يقدم لها تهنئة بالسلامة وتكريما لما أدخلته على الأهل والأسرة من بهجة وسرور بإنجابها مولودا ليمارس دوره في الحياة وليكون موضع فخر واعتزاز للأهل.
والنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يغب عن ناظره هذا الأمر، بل إن كل جميل في الإسلام إنما نبع منه، وكل عذوبة في الحياة الإنسانية المستقيمة كان مصدرها، ولذا كانت تهنئته لابنته والأمة تنسجم مع كونه رحمة للعالمين.
فمن أنعم الله عليه بنعمة وجب الشكر له عليها، وقد أنعم الله عزّ وجل على هذه الأمة المرحومة ــ بنبيها وأهل بيته ــ بنعمة عظيمة أن جعل منها
«سيدي شباب أهل الجنة»([٢٨٤]).
ولذا وجب أن يكون الشكر من سنخ هذه الرحمة ألا وهي الصلاة، كي تكون دليلا منه صلى الله عليه وآله وسلم على عظم النعمة وثانيا: كي تعم الرحمة على هذه الأمة وتتحقق النجاة لها يوم القيامة لاكتمال سبيلي الهداية وهما الثقلان:
[٢٨٤] وهو الحديث النبوي الشريف، أخرجه أحمد في المسند: ج٥، ص٣٩١؛ وأخرجه الترمذي في السنن: ج٥، ص٦٦٠ ــ ٦٦١، كتاب المناقب (٥٠، باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام ٣١، الحديث ٣٧٨١؛ وذكره المزي في تحفة الأشراف: ج٣، ص٣٠ ــ ٣١، الحديث ٣٣٢٣، وعزاه للنسائي؛ وأخرجه الحاكم في المستدرك: ج٣، ص٣٨١، كتاب معرفة الصحابة، باب: كان حذيفة أعلم الناس.. وقال الذهبي: صحيح.