هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠٦ - أولاً رضاعته من إبهام النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فأخذه فجعل لسانه في فمه فجعل الحسين يمص، حتى قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«إيها حسين، إيها حسين».
ثم قال:
«أبى الله إلا ما يريد هي فيك وفي ولدك».
يعني: الإمامة([٢٨٠]).
وقد روي أيضاً عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأتي مراضع فاطمة عليها السلام فيتفل في أفواههم ثم يقول لفاطمة لا ترضعيهم»([٢٨١]).
وقد مرّ علينا في الفصل السابق أثر الإرضاع في التكوين الخلقي للإنسان، وهنا يؤكد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهذا العمل انتقال السمات الخاصة برتبة الإمامة إلى الإمام الحسين عليه السلام من خلال هذا الإعجاز الخاص به صلى الله عليه وآله وسلم. أما مدة إرضاعه فكانت سنتين([٢٨٢])، لقوله عزّ وجل:
(وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًاۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًاۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا) ([٢٨٣]).
فحملته ستة أشهر وفصاله أربع وعشرون شهراً وهو تمام الثلاثين.
[٢٨٠] المناقب لابن شهر: ج٤، ص٥٠.
[٢٨١] الخرائج والجرائح: ج١، ص٩٤.
[٢٨٢] بحار الأنوار: ج ٤٣، ص ٢٥٨.
[٢٨٣] سورة الأحقاف: الآية ١٥.