هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠٥ - أولاً رضاعته من إبهام النبي صلى الله عليه وآله وسلم
أولاً: رضاعته من إبهام النبي صلى الله عليه وآله وسلم
من الأمور الخاصة التي رافقت الحمل الثاني لفاطمة عليها السلام هو رضاعة وليدها الحسين عليه السلام، إذ لم تتولَّ الزهراء رضاعته وإنما كان الأمر منوطا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحكمة بيّنها هوR.
فعن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال:
«ولم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام ولا من أنثى، كان يؤتى به النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه ليومين والثلاث، فنبت لحم الحسين عليه السلام من لحم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ودمه»([٢٧٩]).
وفي رواية أخرى يبين صلى الله عليه وآله وسلم المغزى من هذا الفعل، قائلا لفاطمة عليها السلام:
«إنك ستلدين غلاما قد هنأني جبرائيل فلا ترضعيه حتى أجيء إليك ولو أقمت شهرا».
قالت:
«أفعل ذلك».
وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض وجوهه، فولدت فاطمة الحسين فما أرضعته، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال لها:
«ماذا صنعت؟».
قالت:
«ما أرضعته».
[٢٧٩] أخرجه الشيخ الكليني رحمه الله في الكافي: ج١، ص٤٦٤.