هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩٤ - المسألة الخامسة حقيقة تظهرها ولادة الإمام الحسن هي ليس لفاطمة عليهما السلام نفاس؟!
والنفاس: هو وظيفة طبيعية وفيزيولوجية من وظائف رحم المرأة، وخصوصية من خصوصيتها التكوينية التي ركبها الله عزّ وجل فيها إذ يقوم الرحم في هذه المرحلة بقذف الدم إلى خارج الجسم.
وتختلف النساء في مدة النفاس، وفي مقدار الدم الخارج، وقد عرّفه الفقهاء في مصنفاتهم بأنه: (دم يقذفه الرحم بسبب الولادة، معها، أو بعدها، لا قبلها، فكل دم المرأة الحامل قبل الولادة إن أمكن فيه الحيض فحيض، وإلا فاستحاضة.
أما حكمة: فليس لأقل النفاس حد فلو رأت الدم عند الولادة، أو بعدها لحظة ثم طهرت، تجعل اللحظة نفاسا.
وأما أكثره، فالمشهور عشرة أيام إن حصل النقاء ولم يتجاوز الدم العشرة، وإلا فإن تجاوز العشرة عليها أن ترجع إلى عادتها في الحيض، فتجعلها نفاسا، والباقي استحاضة، ويجب غسل النفاس عند النقاء من الدم([٢٥٢]).
وهذا الاختلاف بين امرأة وأخرى، هو في حد ذاته كاشف عن حكمة الله عزّ وجل وعن عناصر تكوينية ووراثية ومزاجية، فالمرأة التي تنحدر من جذور هاشمية أو قرشية تختلف عن غيرها في مقدار مدة خصوبتها وقدرتها على الإنجاب والتناسل، فسن اليأس عندها في الستين([٢٥٣])، وفي غيرها في الخمسين ولا ملاك لمن زاده على الخمسين في غير الهاشمية والقرشية.
فإذن:
[٢٥٢] اجماعيات فقه الشيعة:للفقيه المحقق السيد إسماعيل أحمد المرعشي: ج١، ص١٢٨، كتاب الطهارة، باب الاغتسال الواجبة ــ غسل النفاس.
[٢٥٣] المصدر السابق: ص١٢١.