هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩ - المسألة الثالثة الأسرة في مفهوم علم الاجتماع
وأجمعت الديانات الثلاث: ـ (اليهودية والنصرانية، والإسلامية) ـ على أن الإنجاب هو وظيفتها الأساسية وأن لها مسؤولية في تربية الأولاد المنجبين على أسس دينية.
واتفقت كلها على أن الزواج الشرعي، شعيرة دينية لا تقام الأسرة خارجه، أو بدون استكمال شروطه، وأن هذه العلاقة لا تقتصر على إشباع الجنس، بل هي جزء من ممارسة البشر لأمانة الخلافة على الأرض نيابة عن الله لتأمين استمرار جنس الإنسان، وممارسة مهمة إصلاح الأرض وإعمارها على النهج الذي جاء به الأنبياء المرسلون)([٢٤]).
المسألة الثالثة: الأسرة في مفهوم علم الاجتماع
حمل علم الاجتماع مفاهيم متعددة للأسرة، فـ:
١ــ فهي: (عربة الوعي الجمعي، ومن ثم فإن النظام الأسري يشكل من الأمور التي تخضع لها الأسرة باعتبارها الوحدة الاجتماعية الأولى في البناء الاجتماعي من حيث تكوينها ونطاقها ووظائفها وعلاقة أفرادها بعضهم ببعض، ومحور القرابة، وطقوس الزواج، والطلاق، والحضانة، وشؤون المواريث)([٢٥]).
٢ــ (الأسرة في طبيعتها اتحاد تلقائي تؤدي إليه الاستعدادات والقدرات الكامنة في الطبيعة البشرية النازعة إلى الاجتماع، وهي بأوضاعها ومراسيمها عبارة
[٢٤] أزمة القيم ودور الأسرة في تطوير المجتمع ـ فصل: مفهوم الأسرة ووظيفتها، لعبد الهادي بو طالب: ص١٧٦.
[٢٥] المرأة بين الدين والمجتمع للدكتور عبد الباقي: ص١١٤.