هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٨٢ - المسألة الأولى استقبال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمولود فاطمة
فعن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله الصادق عليه السلام عن العقيقة والحلق والتسمية بأيها يبدأ؟ قال:
«يضع ذلك كله في ساعة واحدة»([٢١١]).
المسألة الأولى: استقبال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمولود فاطمة
يبدو من خلال الروايات أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كان مواكبا لهذا الحدث أي: حمل فاطمة وولادتها وما تبعها من أمور، ولذلك نجد أن الروايات قد تناول قسم منها متابعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لولادة فاطمة لحظة الولادة وحضوره عندها، مخففاً عنها جهد الولادة، ثم استقباله المولود وتغيير القماش الذي لف فيه من الأصفر إلى الأبيض ثم قيامه صلى الله عليه وآله وسلم بالأذان في أذن المولود اليمنى، والإقامة في اليسرى كما مرّ بيانه سابقا.
وأما القسم الثاني من الروايات فقد رصدت حركة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في اليوم السابع من عمر الإمام الحسن عليه السلام، وكي يلفت النبي صلى الله عليه وآله وسلم انتباه المسلمين إلى المكانة الخاصة التي يحملها هذا المولود. تولى أمر هذا اليوم بنفسه في حين إنها من عمل الأب، لذلك يدل على هذا العمل أنه ابنه، كما كان ينبّه عليه المسلمين، وكان يقول لفاطمة: ادعي لي ابنيّ فيشمهما إليه([٢١٢])، أي
[٢١١] وسائل الشيعة للعاملي: ج ٢١، ص٤٢٠، برقم٢٧٤٦٩.
[٢١٢] أخرجه البخاري في التاريخ الكبير: ج٨، ص٣٧٧ ــ ٣٧٨، ضمن ترجمة يوسف بن إبراهيم ٣٣٨٨؛ وأخرجه الترمذي في السنن: ج٥، ص٦٥٧ ــ ٦٥٨، كتاب المناقب (٥٠) باب فضل الحسن.. (٣١) الحديث ٣٧٧٢؛ والبغوي في مصابيح السنة:كتاب المناقب، باب مناقب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم برقم ٤٨٣١.