هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٨ - المسألة الثانية الأسرة في الديانات الثلاث
ولذلك كلما تقدم الزمن كلما ازداد مفهوم أو تعريف الأسرة صعوبة، ولاسيما في العصر الحديث، حيث ظهرت (الأسر العصرية) التي: (لا تأتلف رابطتها من أجل الإنجاب، بل قد يتعاقد الزوجان على إقصائه، كما لا تكون مكوناتها هي الأب والأم والأولاد، ولا تربطها علاقة أب وأم)([٢٢]) والعياذ بالله.
لكن هذا الوضع المحيط بمفهوم أو تعريف (الأسرة) لا يمنع من وجود مفاهيم واقعية، وتعاريف (جامعة) وإن لم تكن (مانعة)، كما هو متبع في المنهج الأصولي والمنطقي.
فأعطت للمهتمين بهذه النواة للمجتمع الإنساني، صورة جميلة وواضحة ومقبولة إلى حد ما، وإن اختلفت الرؤى الفكرية لهذه الصورة عند الناظرين إليها.
المسألة الأولى: الأسرة في المفهوم الشرعي
وهي الوحدة الأولى للمجتمع، وأولى مؤسساته التي تكون العلاقات فيها في الغالب مباشرة ويتم داخلها تنشئة الفرد اجتماعيا ويكتسب منها الكثير من معارفه ومهاراته وميوله وعواطفه واتجاهاته في الحياة، ويجد فيها أمنه وسكنه([٢٣]).
المسألة الثانية: الأسرة في الديانات الثلاث
هي: (مؤسسة أخضعها الله لقيم وروابط، وحد لها مسؤولياتها ووظائفها ووكل أمر تنظيمها وتحديد العلاقة بين أعضائها إلى التشريع الديني.
[٢٢] أزمة القيم ودور الأسرة في تطوير المجتمع، فصل: مفهوم الأسرة ووظيفتها، لعبد الهادي بو طالب: ص١٥٨.
[٢٣] من أسس التربية الإسلامية، د.الشيباني: ص٤٩٧.