هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٢ - نقاط البحث في الحديث
ثانيا: قوله عليه السلام:
«فإذا انتصف النهار وترتبت للصلاة زهر نور وجهها عليها السلام بالصفرة».
١ــ قال العلامة المجلسي رحمه الله في بيانه للحديث: إن المراد من (ترتبت)، أي: ثبتت في محرابها كما في اللغة أو تهيأت في الترتيب العرفي بمعنى جعل كل شيء في مرتبته ويحتمل أن يكون تصحيف تزينت([١٤٨])، انتهى كلامه رحمه الله.
٢ــ وهذه حالة خاصة بفاطمة عليها السلام فقد ورد في وصف الأئمة كعلي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام أنه إذا تهيأ للصلاة كان يرتعد ويتغير لون وجهه فسأله سائل عن ذلك، فقال للسائل:
«ويلك بين يدي من أقف»([١٤٩]).
ومن قبله كان جده المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم كذلك فإذا أذن المؤذن لم يعرف أهلا ولا حميماً، أما أمير المؤمنين علي عليه السلام فكان يغمى عليه في مناجاته لربه.
أما فاطمة عليها السلام: فإنها إذا حان وقت الصلاة ثبتت و(الثبوت) لا يكون إلا في حالة الاستقرار والطمأنينة وهما لا يتحققان إلا بذوبان الذات في العبودية كالماء الذي علقت فيه الشوائب فإنه لا يصفو حتى يستقر ويثبت فإن تم ذلك ظهر صفاؤه وزهر لونه.
ثالثا: تنقل النور من اللون الأبيض إلى اللون الأصفر ثم إلى الأحمر يشير إلى الحركة الدورانية للنور الفاطمي، فالشمس وهي عمود الحياة قبل شروقها
[١٤٨] البحار: ج٤٣، ص١٢.
[١٤٩] ينابيع المودة للقندوزي: ج٣، ص١٠٥.