هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٩ - ثالثا ما هي زينة فاطمة عليها السلام وكيف كانت تتزين؟
واحدة منهن تتزين بحسب ذوقها وتعليمها ورتبتها الاجتماعية، ومن البديهي أن ما تتزين به من كانت ملكة ولها عرش كملكة سبأ التي وصفها القرآن بقوله:
)إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيم)([١٤٥]).
أو كملكة تدمر زنوبيا، وغيرهما من الملكات والأميرات قديما وحديثا فإن ما يتزيّن به قطعا يختلف عن بقية النساء، والعلة بديهية.
ولذلك هذه البديهة في أمر التزين الذي رافق الطبقية، والرتبية بين النساء تستلزم من الناحية العقلية والذوقية أن تكون زينة سيدة نساء العالمين أيضا تتناسب مع هذه الرتبة، بل الحس الجمالي يستلزم من زينة سيدة نساء العالمين وهي بهذا الموقع أن تكون فريدة، ولا مثيل لها بين ما يتزين به النساء قديما وحديثا، وأن تقدم أمر الحداثة حتى يوم يبعثون؛ لأن هذا المقام الرفيع لم ولن يشغله غير بضعة خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم.
وبالفعل فقد زيّنها الله عزّ وجل بزينة تنسجم مع كونها سيدة نساء العالمين من ناحية، ومع سنخ جوهرها من ناحية ثانية.
فإليك أيها القارئ الكريم ما ورد عن أهل بيت النبوة عليهم السلام في نوع زينة فاطمة وكيف كانت تتزين لزوجها أمير المؤمنين ومولى الموحدين علي بن أبي طالب عليه السلام.
فقد أخرج الشيخ الصدوق رحمه الله عن محمد بن جعفر الهرمزاني عن أبان بن تغلب قال:
[١٤٥] سورة النمل، الآية: ٢٣.