هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٨ - ثالثا ما هي زينة فاطمة عليها السلام وكيف كانت تتزين؟
النساء، وإن كانت بحسب عصرها بسيطة، ومقصورة على العطر والكحل وغيرهما، كما أن الاكسسوارت لم تعرف طريقها إلى بيتها!ليس بسبب عدم معرفتها بها، فقد كانت العقود والأساور والتيجان والحلق والخواتم تسحب أرتالها أين ما تحركت المرأة منذ بدء النمو المعرفي لدى الإنسان، فضلاً عن ما حمله القرآن من وصف للحلي والزينة واللباس الفاخر الذي وعد الله به المؤمنين.
فضلاً عن ذلك أن الرجال سابقا كانت تضع من القلائد والأساور ما يفوق أحيانا ما تضعه المرأة.
كل هذا لم يغب عن معرفة الزهراء عليها السلام به، كما لم يغب عن سوق مكة والمدينة سواء ما كان يصنع محليا وبخاصة لدى اليهود وحرصهم على تجارة الذهب واقتنائه، أو ما كانت تحمله قوافل التجار من مادة مصنعة خارجيا، أي: ما يرد إلى الشام من بضائع رومانية وفارسية، وما يرد إلى اليمن من بضائع أفريقية، ومنهما إلى سوق مكة والمدينة.
ولذلك: العروض من البضائع المختلفة في كل زمن متوفرة، والأذواق متعددة، والطبقية متجذرة في كل مجتمع، ويبقى الإنسان أين ما حل يطلب الجديد ويميل إلى ما هو متميز، وتبقى المرأة تواقة إلى التزيين حتى وإن اقتصر على عيدان القش كما هو حال بعض القبائل الآسيوية والأفريقية.
ويبقى السؤال مطروحاً: كيف كانت تتزين سيدة نساء العالمين عليها السلام؟
مما لا شك فيه أن المرأة تستخدم الزينة في كل الطبقات التي تشغلها، من كونها ربة بيت أو أستاذة جامعية، أو سفيرة، أو وزيرة، أو أميرة، أو ملكة، فكل