هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٤ - ثانياً هل ترغب المرأة أن ترى زوجها متزيناً لها؟ وما أثر ذلك في العلاقة الزوجية؟
وما يقاتل الرجال من أجل الذهب إلا ليساغ لها فيما بعد، عله يحظى بها، أو قد يكتفي البعض بابتسامة منها وهي لا تأبه لقتاله المرير! بقدر ما تأبه لما قدم لها!
ولذلك (التزيين) عرف سابقا وحديثا للمرأة، ولكن لا يعني هذا أنها لا ترغب أن ترى الرجل وهو غير متزين ومتهيئ لها.. بل على العكس ربما تكون أشد رغبة من الرجل في أن ترى شريك حياتها قد تزين وتهيّأ لها؟! لأن من يظهر الجمال أشد رغبة في طلبه.
فتلك حقيقة قد نبهت لها العترة الطاهرة عليهم السلام وبيّنت أثرها في العلاقة الزوجية، وحفظها من الانهيار.. بل من حفظ المرأة نفسها وصون كرامتها وعفتها فكانوا عليهم السلام دعاة للصواب بأعمالهم، وممارساتهم الحياتية، كي يتعلم الناس منهم نظم الحياة الأسرية، وقد ورد عنهم في هذا الخصوص شواهد كثيرة، منها:
١ــ عن ذروان المدائني، قال:
«دخلت على أبي الحسن الثاني عليه السلام([١٣٦])، فإذا هو قد اختضب([١٣٧])، فقلت: جعلت فداك قد اختضبت؟! فقال:
«نعم إن في الخضاب لأجرا.. أما علمت أن التهيئة تزيد في عفة النساء، أيسرك أنك إذا دخلت على أهلك فرأيتها على مثل ما تراك عليه، إذا لم تكن على تهيئة؟!».
[١٣٦] المراد به الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام.
[١٣٧] مكارم الأخلاق للشيخ الطبرسي: ص٧٩؛ بحار الأنوار للمجلسي: ج٧٣، ص١٠٠.