هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١١ - أولا كل امرأة فيها جمال دفين فكيف تستطيع من لفت انتباه زوجها وشده إليها؟!
عرضة للتطور والتبدل، ولم يعد المثل الأعلى للجمال يستوحى من التماثيل واللوحات الفنية التي أبدعها الرسامون والنحاتون، بل أصبح مفروضا على أذواقنا الهشة ما تفرضه شاشات التلفزة والصحافة.
لقد تبيّن لمختصّ التجميل أن العيوب التي تشكو منها بعض النساء ليست في الواقع من الأهمية بقدر ما يتوهمن، وأن هناك من هنّ أسوأ حالا منهن ومع هذا فقد أدرجن في سجل الجميلات الساحرات.
ووراء (الفكرة الثابتة بوجود عيب) أو (الشعور بالنقص) تكمن كل العلة.. فقد تكون هناك من تشعر شعورا مدمّرا بوجود علة في جمالها، وقد لا يلحظ جلساؤها تلك العلة، ولكن شعور الانكسار والهم الذي يسيطر عليها يجعلهم يشعرون بما تتمنى إخفاءه([١٣٤]).
فكيف بزوجها الذي أصبح مطلعاً على جميع خصوصياتها وهو العارف الوحيد بمكامن جمالها وعيوبها إلا أنها، أي المرأة، تستطيع من لفت انتباه زوجها وشده إليها من خلال معرفتها بمكامن جمالها الروحي والأخلاقي والبدني ومن ثم سيجد الرجل نفسه منقاداً إلى بيته لأنه وجد في بيته ما يجذبه ويغنيه عن بريق كل لون خارج بيته.
فإذن قيادة المعركة اليوم أصبحت بيدها، وهي وحدها القادرة على حفظ بيتها من الانهيار أو التصدع لأنها استطاعت أن تلغي كل تلك الصور المتعددة التي يراها زوجها اليوم وهو خارج البيت أو حتى داخله لأن التلفاز قد ينقل الكثير
[١٣٤] جمالك سيدتي: ص٢٤.