هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠١ - باء ركائز قانون العرض والطلب في بيت فاطمة عليها السلام
باء: ركائز قانون العرض والطلب في بيت فاطمة عليها السلام
من الناحية العلمية التي يهتم بها الباحث وهو يغض النظر (ربما) عن الإرادة الإلهية في اصطفاء وقوام وكمال البضعة النبوية عليها السلام فإن قولها:
«ما أصبح الغداة عندي شيء، وما كان شيء أطعمناه مذ يومين إلا شيء كنت أؤثرك به على نفسي وعلى ابني هذين الحسن والحسين».
وقولها:
«إني لأستحي من إلهي أن أكلفك ما لا تقدر عليه».
هو قمة الأنوثة إذا نظرنا لها من المنظور السيكولوجي (النفسي) للمرأة.
فحالة (العرض والطلب) عند الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام ترتكز على أمرين:
فأولا: إنها تستحي من الله عزّ وجل أن تكلفه بما لا يطيق.
وثانيا: التزاما بقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا تسألي ابن عمك شيئاً، إن جاءك بشيء عفواً، وإلا فلا تسأليه».
وإذا نظرنا إلى هذا الشيء الذي لا تريد أن تكلف زوجها به وهو (الطعام لها ولأولادها)، ثم عرضناه على مائدة (علم النفس) وقارناه بما جاء في البحث بـ(الطلب) وهو (الطعام) الذي أخبرت عنه الرواية، والذي سئل عنه عليه السلام، مقابل (العرض) الذي آثرت به زوجها على نفسها وأولادها على الرغم من احتياجها إليه.
نلمس بعمق سمو الحالة الإنسانية بكل جوانبها عند أهل البيت (بيت علي