ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٤٣ - السميع
٢ــ ورد في القرآن الكريم قوله تعالى:
(وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا) ([٦٤]).
وقوله تعالى:
(إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) ([٦٥]).
فأراد الإمام الحسين عليه السلام أن يبيّن أن مجيئ الله تعالى له معنى غير مادي ليس معتمداً على الحركة والانتقال.
٣ــ بيّن الإمام عليه السلام أن الله تعالى هو الذي أوحد الأشياء وهو الذي يفنيها.
٤ــ إن الله تعالى قادر على أن يجمع بين الصفتين المتضادتين في آن واحد، كالإحياء والإماتة، وكالرازق وغير الرازق، وقادر على الجمع بين صفة الحلم والكرم مثلا في آن واحد دون أن تتأخر إحداهما عن الأخرى.
الوصفان في حديث أهل البيت عليهم السلام
السميع
وصف أهل البيت عليهم السلام يتقدمهم جدّهم المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ربّهم بصفة السمع وأطلقوا عليه اسم السميع كما أطلق هو تعالى على نفسه، إلاّ أنهم بيّنوا في أحاديث متفرقة كيفية هذا السمع فتارة يسمع الأصوات المرتفعة كما في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«يا سامع الأصوات، يا عالم الخفيات، يا دافع البليات»([٦٦]).
[٦٤] سورة الفجر، الآية: ٢٢.
[٦٥] سورة يوسف، الآية: ١٠٠.
[٦٦] موسوعة العقائد الإسلامية: ج٤، ص٢٦٥، ح٤٧٠٦.