ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٩٨ - ــ فضلهم في القرآن الكريم
فأبوا ذلك فقال:
«إني أنابذكم».
فقالوا: ما لنا بحرب العرب طاقة ولكنا نصالحك على أن لا تغزونا ولا تخيفنا ولا تردنا عن ديننا، وأن نؤدي إليك في كل سنة ألفي حلة، ألفاً في صفر وألفاً في رجب (قال: وزاد في رواية) وثلاثاً وثلاثين درعاً عادية وثلاثةً وثلاثين بعيراً وأربعةً وثلاثين فرساً غازية فصالحهم رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم على ذلك، وقال:
«والذي نفسي بيده إن العذاب تدلى على أهل نجران ولو لاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم عليهم الوادي ناراً ولاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على الشجر، وما حال الحول على النصارى كلهم حتى هلكوا».
(قال) أخرجه الخازن وغيره)([٧٦٥]).
٣ــ سورة هل أتى تبين مقام ورتبة أهل البيت عليهم السلام عند ربهم كما في:
(وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا)([٧٦٦]).
ورد في أسد الغابة لابن الأثير الجزري (في ترجمة فضة النوبية، روى بسنده عن مجاهد، عن ابن عباس قال: في قوله تعالى:
(يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (٧) وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا)([٧٦٧]).
قال: مرض الحسن والحسين عليهما السلام فعادهما جدهما رسول الله صلى الله
[٧٦٥] فضائل الخمسة: ج١، ص٢٩١ ــ ٢٩٢. نور الأبصار، الشبلنجي: ص١٠٠.
[٧٦٦] سورة الإنسان، الآيتان: ٨ و٩.
[٧٦٧] سورة الإنسان، الآيتان: ٧ و٨.