ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٩٧ - ــ فضلهم في القرآن الكريم
ــ وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال:
«اللهم هؤلاء أهلي»)([٧٦٤]).
وروى الزمخشري في الكشاف والفخر الرازي في تفسيره الكبير، في ذيل تفسير آية المباهلة في سورة آل عمران، والشبلنجي في نور الأبصار واللفظ للأخير قال:
قال المفسرون: لمّا قرأ رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم هذه الآية على وفد نجران ودعاهم إلى المباهلة قالوا: حتى نرجع وننظر في أمرنا ثم نأتيك غداً فلما خلا بعضهم ببعض قالوا للعاقب ــ وكان كبيرهم وصاحب رأيهم ــ ما ترى يا عبد المسيح؟ قال: لقد عرفتم يا معشر النصارى أن محمداً نبي مرسل ولئن فعلتم ذلك لنهلكن (وفي رواية) قال لهم: والله ما لاعن قوم قط نبياً إلا هلكوا عن آخرهم، فإن أبيتم إلا الإقامة على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم فودعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم، فأتوا رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم وقد احتضن الحسن عليه السلام وأخذ بيد الحسين عليه السلام وفاطمة عليها السلام تمشي خلفه، وعلي عليه السلام يمشي خلفها، والنبي صلى الله عليه ــ وأله ــ وسلم يقول لهم:
«إذا دعوت فأمنوا».
فلما رآهم أسقف نجران قال: يا معشر النصارى إني لأرى وجوهاً لو سألوا الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله فلا تبتهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة، فقالوا: يا أبا القاسم قد رأينا أن لا نباهلك وأن نتركك على دينك وتتركنا على ديننا، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم:
«فإن أبيتم المباهلة فأسلموا يكن لكم ما للمسلم وعليكم ما عليهم»
[٧٦٤] فضائل الخمسة: ج١، ص٢٩١. سنن الترمذي: ج٢، ص١٦٦. (أقول) ورواه الحاكم أيضا في مستدرك الصحيحين: ج٣، ص١٥٠، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ورواه البيهقي أيضا في سننه: ج٧، ص٦٣.