ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٥٩ - ــ نصيحة معصومية
ــ نصيحة معصومية
وردت الكثير من الأحاديث الشريفة التي تبيّن أن الدنيا ملعونة وذو عاقبة وخيمة إذا اتخذها الإنسان هماً دون الآخرة وهي كما يلي:
١ــ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:
«مَن أصبَحَ والدنيا أكبَرُ همِّه فَلَيسَ مِنَ اللهِ في شيءٍ وألزَمَ قلبَهُ أربَعَ خِصالٍ: هَمّاً لا يَنقَطِعُ عَنهُ أبداً، وشُغلاً لا يَنفَرِجُ مِنهُ أبداً، وفَقراً لا يَبلُغُ غِناهُ أبداً، وأملاً لا يبلُغُ مُنتَهاهُ أبداً».([٦٥٩])
وعن الإمام الصادق عليه السلام قال:
«مَن أصبَحَ وأمسى والدنيا أكبَرُ هَمِّهِ جَعَلَ اللهُ تعالى الفَقرَ بينَ عَينَيهِ وشتّتَ أمرَهُ ولم يَنَلْ مِن الدنيا إلاّ ما قَسَمَ اللهُ له، ومَن أصبَحَ وأمسى والآخرةُ أكبَرُ هَمِّهِ جَعَلَ اللهُ تعالى الغِنى في قلبِهِ وجَمَعَ لَهُ أمرَهُ»([٦٦٠]).
٢ــ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«الدنيا ملعونةٌ وملعونٌ ما فيها، إلاّ ما ابتُغِيَ به وَجه اللهِ عَزَّ وجلَّ»([٦٦١]).
وعن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام:
«ألا إنَّ الدنيا دارُ لا يُسلَمُ منها إلاّ فيها (بالزُّهدِ)، ولا يُنْجى بشيءٍ كانَ لها، ابتُلِيَ الناسُ بِها فِتنةً فما أخَذُوهُ منها لها اُخِرجوا مِنه وحوسِبوا علَيهِ، وما أخَذُوهُ مِنها لِغَيرِها قَدِموا علَيهِ وأقاموا فيهِ»([٦٦٢]).
وعن الإمام الصادق عليه السلام ــ في زيارة الحسين عليه السلام عند الوَداع ــ قال:
[٦٥٩] تنبيه الخواطر: ج١، ص١٣٠. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٢٢٢، ح٥٩٤٢.
[٦٦٠] الكافي: ج٢، ص٣١٩، ح١٥. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٢٢٢، ح٥٩٣٩.
[٦٦١] كنز العمال: ٦٠٨٨. ميزان الحكمة: ج٣، ص١١٩٤، ح٥٧٥٥.
[٦٦٢] نهج البلاغة: الخطبة ٦٣. ميزان الحكمة: ج٣، ص١١٩٤، ٥٧٥٨.