تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٣٨ - المبحث الثالث شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
ثم إن زيادا دعا الناس فقال اشهدوا على مثل شهادة رؤوس الأرباع...فقال زياد ابدأوا بأسامي قريش ثم اكتبوا اسم عناق في الشهود ومن نعرفه ويعرفه أمير المؤمنين بالنصيحة والاستقامة فشهد إسحاق بن طلحة بن عبيد الله وموسى بن طلحة... وشمر بن ذي الجوشن العامري وشداد ومروان)[٥١٨].
وسيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه يناديهم يوم عاشوراء والشمر من ضمنهم بقوله: (يا شيعة آل أبي سفيان إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحرارا في دنياكم...)[٥١٩]وهو صريح في كون الشمر وجميع من حضر جيش الكفر والإلحاد كانوا شيعة لآل أمية، وعدم اعتراضهم على هذا الوصف دليل قبولهم وإقرارهم به.
هل اشترك الشمر بن ذي الجوشن لعنه الله في معركة صفين؟
أما عن مسألة حضوره لعنه الله في جيش صفين، فقد روي ذلك في روايتين نوردهما ونورد ما فيهما من إشكال، الأولى عن: (عمر بن سعد، حدثني يونس بن أبي إسحاق قال: قال لنا أدهم بن محرز الباهلي ونحن معه بأذرح: هل رأى أحد منكم شمر بن ذي الجوشن؟ فقال عبد الله بن كبار النهدي، وسعيد بن خازم السلولي: نحن رأيناه. قال: فهل رأيتما ضربة بوجهه؟ قالا: نعم. قال: أنا والله ضربته تلك الضربة بصفين)[٥٢٠].
والرواية الثانية عن: (عمر، عن الصلت بن زهير النهدي، عن مسلم قال: خرج أدهم بن محرز من أصحاب معاوية بصفين إلى شمر بن ذي الجوشن فاختلفا
[٥١٨] تاريخ الطبري ج ٤ ص ٢٠٠ ــ ٢٠١.
[٥١٩] بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج٤٥ ص٥١ في أن الحسين عليه السلام تقدم إلى القتال.
[٥٢٠] وقعة صفين لابن مزاحم المنقري ص٢٦٧ ــ ٢٦٨.