تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٦١ - المبحث الثالث آل زياد بين ضحالة النسب وعقدة الانتماء
عمرو بن غيلان بن سلمة الثقفي ستة أشهر على البصرة ثم عزله ثم ولي عبيد الله بن زياد البصرة سنة خمس وخمسين فلم يزل واليا حتى مات معاوية بدمشق فلما قام يزيد بن معاوية أقر عبيد الله بن زياد على البصرة وضم إليها الكوفة)[١٣٨].
وقد حمل الشاعر دعبل الخزاعي في قصيدته التي ألقاها في مجلس الإمام الرضا صلوات الله وسلامه عليه آل زياد الكثير من جرائم يوم عاشوراء وما وقع فيها من أمور فادحة ومصائب عظيمة حيث قال في إحدى قصائده الرائعة:
ديار رسول الله أصبحن بلقعا *** وآل زياد تسكن الحجرات
وآل رسول الله تدمى نحورهم *** وآل زياد آمنوا السربات
وآل رسول الله تسبى حريمهم *** وآل زياد ربة الحجلات
وآل رسول الله نحف جسومهم *** وآل زياد غلظ القصرات
إذا وتروا مدوا إلى واتريهم *** أكفا عن الأوتار منقبضات
فلو لا الذي أرجوه في اليوم أو غد *** تقطع نفسي أثرهم حسرات[١٣٩]
ومن سماع الإمام الرضا صلوات الله وسلامه عليه لهذه الأبيات وعدم رده عليها وتصحيحه إياها نكتشف الإقرار من قبل المعصوم على صحة ما جاء في أبيات الشاعر دعبل الخزاعي.
حكومة زياد سبب لإيجاد حكومة ابنه عبيد الله بن زياد
ولولا زياد بن أبيه ووقوفه مع بني أمية الشجرة الملعونة في القرآن، لما قرب أولاده وحفدته وتسلموا مناصب سيادية في الدولة الأموية الغاشمة، فحموا لهم
[١٣٨] تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج ٣٧ ص ٤٣٧ ــ ٤٣٨.
[١٣٩] ديوان دعبل الخزاعي: ص٦٣.