تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٠٦ - المبحث الثالث أنواع الكرامة الممنوحة للإمام الحسين عليه السلام
أخبروا عن الله سبحانه وبلغوا أحكامه بوساطة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وهو أفضل من جبرائيل عليه السلام، فتكون نبوتهم بالمعنى اللغوي أفضل وأكمل من سائر الأنبياء.
إلا ان المعنى الاصطلاحي للنبي متفق عند سائر المسلمين على انعدامه في غير النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وذلك لوجود النص القطعي على ختم النبوة بنبوة النبي الأعظم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقوله لأمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا انه لا نبي بعدي)[٦٦٢] فكأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أراد من قوله أنت مني بمنزلة هارون إعطاء منزلة الكمال الذي لولا خاتمية نبوته صلى الله عليه وآله وسلم لكان نبيا.
فالإمام أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وسائر الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ومن ضمنهم الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه لهم منازل الأنبياء لكنهم ليسوا كذلك إجماعا، وقد مر في مبحث سابق إثبات أفضليتهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين على سائر الأنبياء باستثناء نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن كان أفضل من سائر الأنبياء حوى واجتمعت فيه وله سائر فضائلهم ومنازلهم.
ثانيا: المقامات التي أعطيت للنبي الخاتم وباقي الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
ذكرنا في مباحث سابقة ان بعض المقامات اشترك فيها سائر أئمة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين مع النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، وقسمنا هذه المنازل إلى قسمين:
القسم الأول: تلك المنازل التي منحت لهم قبل ان يخلق الله هذا العالم، وخصصنا بالذكر كلاً من:
[٦٦٢] الكافي للكليني: ج٨، ص١٠٧. صحيح مسلم: ج٧، ص١٢٠.