تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٤٦ - المبحث الثالث أنواع الكرامة الممنوحة للإمام الحسين عليه السلام
ابن بشير، عن أبي سعيد القاضي قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام في غرفة له فسمعته يقول: من أتى قبر الحسين ماشيا كتب الله له بكل خطوة وبكل قدم يرفعها ويضعها عتق رقبة من ولد إسماعيل)[٧٤٢].
ويدل على استحباب المشي إلى قبر الإمام المظلوم صلوات الله وسلامه عليه الخبر المشهور بين الخاصة والعامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه قال: (أفضل الأعمال أحمزها[٧٤٣])[٧٤٤]والمشي كما هو معلوم اشد وأصعب من الركوب فيكون أفضل قطعا.
ويدل على استحباب ذلك أيضا الخبر المروي عند الخاصة والعامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه قال: (من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار)[٧٤٥] وزيارة قبر الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه مصداق واضح من مصاديق هذا الحديث، إذ ان القدم إنما تغبر بالتراب عادة بسبب المشي دون الركوب.
ويدل على استحباب المشي إلى قبر الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه ان في المشي إظهاراً للشوق وعظيم المحبة، والتي من اجلها يتجشم الزائر كل ما في المشي من صعوبة ومخاطر ومشاق، وفيه أيضا إظهار لشوكة التشيع وقوته، وتماسك أتباعه، وتمسكهم بولائهم لائمتهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وكل هذه الأمور راجحة شرعا وحسنة عقلا.
باء:ان يحاول في أثناء الطريق، بل وفي مطلق الأزمنة، السعي إلى زيادة معرفته بالإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وسائر المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وفهم اكبر مقدار ممكن
[٧٤٢] وسائل الشيعة للحر العاملي ج١٤ ص٤٤٢.
[٧٤٣] أي أشدها وأمتنها، وأكثرها مشقة، راجع كتاب العين للخليل الفراهيدي ج٣ ص١٦٨.
[٧٤٤] تذكرة الفقهاء للعلامة الحلي ج٨ ص١٧٢، وراجع تفسير الرازي ج٢ ص٢١٧.
[٧٤٥] المعتبر للمحقق الحلي ج٢ ص٣١٧، وراجع صحيح البخاري ج١ ص٢١٨.