تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤١٤
روى أن السنة قاضية على الكتاب قال: ما أجسر على هذا ان أقوله! ولكن السنة تفسر الكتاب وتعرف الكتاب وتبينه)[٩٠٥].
وعن: (حسان بن عطية قال كان جبرائيل ينزل على رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن يعلمه إياها كما يعلمه القرآن)[٩٠٦].
ولتخصيص عموم القرآن الكريم بالسنة المطهرة أمثلة كثيرة جدا لا يتناسب ذكر جميع مصاديقها في مثل ما نحن فيه من الاختصار، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك كله، وسنأتي على عدة من الأمثلة التي ذكرها المخالف قبل الموالف، ونترك الباقي للكتب المختصة في هذا المجال، ومن هذه الأمثلة ما يأتي:
١: قال الخطيب البغدادي: (قال الله تعالى: يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وان كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث، فكان ظاهر هذه الآية يدل على أن كل والد يرث ولده وكل مولود يرث والده حتى جاءت السنة بأن المراد ذلك مع اتفاق الدين بين الوالدين والمولودين وأما إذا اختلف الدينان فإنه مانع من التوارث واستقر العمل على ما وردت به السنة في ذلك)[٩٠٧].
٢: قال الخطيب البغدادي أيضا: (وقال الله تعالى: والسارق والسارقة فاقطعوا
[٩٠٥] المصدر السابق.
[٩٠٦] المصدر السابق ص٢٧، وراجع أيضا ما قاله ابن حجر عند إيراده للحديث: (وأخرج البيهقي بسند صحيح عن حسان بن عطية احد التابعين من ثقات الشاميين...ـــ ثم ذكر الخبرــ) راجع فتح الباري لابن حجر ج١٣ ص٢٤٨.
[٩٠٧] الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي ص٢٨ باب تخصيص السنن لعموم محكم القرآن وذكر الحاجة في المجمل إلى التفسير والبيان.