تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٣١ - المبحث الثالث شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
إلى الشام حيث كان يزيد يعد العدة للتحضير إلى اكبر وأضخم احتفال عرفته آل أمية والشام.
قال الشيخ المفيد قدس الله روحه: (وسرح عمر بن سعد من يومه ذلك ــ وهو يوم عاشوراء ــ برأس الحسين عليه السلام مع خولي بن يزيد الأصبحي وحميد بن مسلم الأزدي إلى عبيد الله بن زياد، وأمر برؤوس الباقين من أصحابه وأهل بيته فنظفت[٥٠٤]، وكانت اثنين وسبعين رأسا، وسرح بها مع شمر بن ذي الجوشن وقيس بن الأشعث وعمرو بن الحجاج، فأقبلوا حتى قدموا بها على ابن زياد)[٥٠٥].
ثم أرسل يزيد بن معاوية عليه لعنة الله إلى ابن مرجانة لعنه الله أمره بان يرسل إليه السبايا والرؤوس ليحتفل ويستعرض انتصاراته في الشام، قال ابن الأثير: (ثم جاء البريد بأمر يزيد بإرسالهم إليه، فدعا ابن زياد محفر بن ثعلبة وشمر بن ذي الجوشن وسيرهما بالثقل والرأس)[٥٠٦].
واخذ ثقل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم يهدى من دعي إلى عتل زنيم، ومن ظالم إلى اظلم، وهم على اشد حالات الجهد، وأعظم مراتب العناء، قال الطبري: (ثم إن عبيد الله أمر بنساء الحسين وصبيانه فجهزن وأمر بعلي بن الحسين فغل بغل إلى عنقه ثم سرح بهم مع محفز بن ثعلبة العائذي عائذة قريش ومع شمر بن ذي الجوشن فانطلقا بهم حتى قدموا على يزيد فلم يكن علي بن الحسين يكلم أحدا منهما في الطريق كلمة حتى بلغوا فلما انتهوا إلى باب يزيد رفع محفز بن ثعلبة صوته فقال هذا
[٥٠٤] في بعض المصادر (فقطفت) بدل (فنظفت) وفي بعض المصادر الأخرى (فقطعت) ولعل الأصل (فقطعت) ولكنها صحفت.
[٥٠٥] الإرشاد للشيخ المفيد ج ٢ ص ١١٣ ــ ١١٤.
[٥٠٦] الكامل في التاريخ لابن الأثير ج ٤ ص ٨٤.