تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٠٢ - المبحث الثالث عمر بن سعد من حين الثورة إلى زمن مقتله
على من يمس أبا بكر وعمر بعدم الاحتجاج بروايته وأقواله، مع ان النص النبوي جاء صريحا في المنع عن سب أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه والمساس بشخصه المقدس وان من سب عليا فقد سب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بل قد سب الله سبحانه وتعالى، ولم يأتِ مثله فيمن مس أبا بكر وعمر، فعن أحمد بن حنبل عن(عبد الله الجدلي قال دخلت على أم سلمة فقالت لي أيسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم قلت معاذ الله أو سبحان الله أو كلمة نحوها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سب عليا فقد سبني)[٤٤٥].
وقد علق الهيثمي على هذا الحديث بقوله: (رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير أبي عبد الله الجدلي وهو ثقة. وعن أبي عبد الله الجدلي قال قالت لي أم سلمة: يا أبا عبد الله أيسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم قلت أنى يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت أليس يسب علي ومن يحبه، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه. رواه الطبراني في الثلاثة وأبو يعلى ورجال الطبراني رجال الصحيح غير أبي عبد الله وهو ثقة. وروى الطبراني بعده بإسناد رجاله ثقات إلى أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثله)[٤٤٦].
فيتبين لنا جليا بعد كل ما سبق، ان توثيق عمر بن سعد لعنه الله من قبل علماء أهل السنة، قد جاء ضمن مؤامرة كبيرة كانت ولا تزال قائمة، الهدف منها أوضح من قرص الشمس في رابعة النهار، فالإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه ومن قبله أبوه أمير المؤمنين وأخوه الإمام الحسن وأمه السيدة العظيمة فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين قد قتلوا مرتين، فالأولى كانت بسيوف وأيدي قاتليهم، والقتلة الثانية على أيدي هؤلاء
[٤٤٥] مسند احمد بن حنبل ج ٦ ص ٣٢٣.
[٤٤٦] مجمع الزوائد للهيثمي ج ٩ ص ١٣٠.