تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٨٣ - المبحث الثاني المعنى اللغوي لهذه الفقرة الشريفة
لأحدهم مباشرة من دون واسطة، وأخرى مع الواسطة، قال الشيخ الطوسي في تفسير البيان: (وكل رزق فهو من الله تعالى إما بأن يفعله أو يفعل سببه)[٨٠٨].
٢: طَلَبَ ثَارِكَ
(طَلَبَ) قد يكون بمعنى محاولة وجدان الشيء، أو الشيء الذي يكون للإنسان عند آخر من حق يطالبه به، قال الخليل الفراهيدي: (طلب: الطلب: محاولة وجدان الشيء. والطلبة: ما كان لك عند آخر من حق تطالبه به. والمطالبة: أن تطالب إنسانا بحق لك عنده، ولا تزال تطالبه وتتقاضاه بذلك)[٨٠٩].
وقال ابن منظور: (الطلب: محاولة وجدان الشيء وأخذه. والطلبة: ما كان لك عند آخر من حق تطالبه به. والمطالبة: أن تطالب إنسانا بحق لك عنده، ولا تزال تتقاضاه وتطالبه بذلك)[٨١٠].
و(ثَارِكَ) الضمير عائد إلى الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه، والثار كما مر في فقرة سابقة يطلق ويراد منه الدم، قال الزبيدي في تاج العروس: (الثأر، بالهمز وتبدل همزته ألفا: الدم نفسه)[٨١١].
وقد يطلق الثار ويراد به العدو، قال ابن منظور: (وفي حديث عبد الرحمن يوم الشورى: لا تغمدوا سيوفكم عن أعدائكم فتوتروا ثأركم، الثأر ههنا: العدو لأنه موضع الثأر)[٨١٢].
[٨٠٨] التبيان للشيخ الطوسي ج ٩ ص ٣٦٠.
[٨٠٩] كتاب العين للخليل الفراهيدي ج ٧ ص٤٣٠.
[٨١٠] لسان العرب لابن منظور ج ١ ص ٥٥٩.
[٨١١] تاج العروس للزبيدي ج ٦ ص ١٣٨ فصل الثاء المثلثة مع الراء.
[٨١٢] لسان العرب لابن منظور ج ٤ ص ٩٨.