تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٦ - المبحث الثاني المعنى اللغوي لهذه الفقرة الشريفة
الوصيين... اللهم وهذا يوم تجدد فيه النقمة وتنزل فيه اللعنة على اللعين يزيد، وعلى آل يزيد، وعلى آل زياد، وعمر بن سعد والشمر، اللهم العنهم والعن من رضي بقولهم وفعلهم، من أول وآخر، لعنا كثيرا، وأصلهم حر نارك، وأسكنهم جهنم وساءت مصيرا، وأوجب عليهم وعلى كل من شايعهم وبايعهم وتابعهم وساعدهم ورضي بفعلهم، وافتح لهم وعليهم، وعلى كل من رضي بذلك، لعناتك التي لعنت بها كل ظالم، وكل غاصب، وكل جاحد، وكل كافر، وكل مشرك، وكل شيطان رجيم، وكل جبار عنيد)[١٠٥].
وهم ملعونون بأدلة أخرى عامة قد مر توضيحها من قبل، فهم يندرجون تحت عنوان الدافعين لأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين عن مقاماتهم والمزيلين لهم عن مراتبهم، ومن القاتلين والأشياع والأتباع والأولياء، وهؤلاء جميعهم قد حقت عليهم اللعنة والخزي الأبدي.
المبحث الثاني: المعنى اللغوي لهذه الفقرة الشريفة
١: وَلَعَنَ اللهُ
الواو قد تكون عاطفة ويكون ما بعدها معطوفاً على تلك الجمل التي لعن فيها من أسس أساس الظلم والجور وغيرهم من الذين تم لعنهم في العبارات السابقة، وتكون الجملة (بَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَمِنْ أَشْيَاعِهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ وَأَوْلِيَائِهِمْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) جملة اعتراضية ما بين العاطف والمعطوف، وهو وارد في اللغة العربية.
[١٠٥] مستدرك الوسائل للميرزا النوري ج ١٠ ص ٤١٢ ــ ٤١٤.