تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٤١ - المبحث الثالث شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
يحيى بن معين يقول عمرو بن شمر ليس بثقة، نا عبد الرحمن قال سألت أبي عن عمرو بن شمر فقال منكر الحديث جدا ضعيف الحديث لا يشتغل به تركوه، نا عبد الرحمن قال سئل أبو زرعة عن عمرو بن شمر فقال ضعيف الحديث)[٥٣٢].
ثم لو سلمنا جدلا ان الشمر بن ذي الجوشن لعنه الله كان في معسكر أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه يوم صفين، فلا يثبت أيضا مدعى من يحاول نسبته إلى أنصار وشيعة أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه لان جيش صفين كان خليطا من الناس المتشعبة آراؤهم المختلفة عقائدهم المتفرقة قلوبهم، فقد كان فيهم المؤمن المخلص بوده وانتمائه إلى أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وهم الأقلية عددا، وهؤلاء قد استشهد أكثرهم دفاعا عن أمير المؤمنين ونصرته.
ومنهم من كان يقاتل حمية وعصبية، من دون اعتقاد لإمامة أمير المؤمنين أو الإيمان بأفضليته على من سبقوه، وهؤلاء لا يستهان بعددهم، وقد نقلت الروايات بان قسما كبيرا من جيشه صلوات الله وسلامه عليه كانوا يصلون في رمضان صلاة التراويح التي سنها وابتدعها عمر بن الخطاب، فلما نهاهم الإمام أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه عن إتيان هذه البدعة ضجوا وتململوا حتى خاف الإمام على جيشه من التفرق فتركهم، فقد روى الشيخ الكليني في الكافي: (عن سليم بن قيس الهلالي قال: خطب أمير المؤمنين «عليه السلام» فحمد الله وأثنى عليه ثم صلى على النبي «صلى الله عليه وآله»، ثم قال: ألا إن أخوف ما أخاف عليكم خلتان: إتباع الهوى وطول الأمل... والله لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلا في فريضة وأعلمتهم أن اجتماعهم في النوافل بدعة فتنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل معي: يا أهل الإسلام غيرت سنة عمر ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوعا ولقد خفت
[٥٣٢] الجرح والتعديل للرازي ج ٦ ص ٢٣٩ ــ ٢٤٠.