تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٧٢ - المبحث الثالث عمر بن سعد من حين الثورة إلى زمن مقتله
والإقدام على قتل خير الأنام، وشعره الذي تمثل به هو:
فوالله ما أدري وإني لحائر *** أفكر في أمري على خطرين
أأترك ملك الري والري منيتي *** أم أرجع مأثوما بقتل حسين
حسين ابن عمي والحوادث جمة *** لعمري ولي في الري قرة عين
وإن إله العرش يغفر زلتي *** ولو كنت فيها أظلم الثقلين
ألا إنما الدنيا بخير معجل *** وما عاقل باع الوجود بدين
يقولون إن الله خالق جنة *** ونار وتعذيب وغل يدين
فإن صدقوا فيما يقولون إنني *** أتوب إلى الرحمن من سنتين
وإن كذبوا فزنا بدنيا عظيمة *** وملك عظيم دائم الحجلين[٣٥٦]
وحينما أراد برير بن خضير رضوان الله تعالى عليه ان يثني عمر بن سعد عن القتال وبعد ان سمع ترديده لهذه الأبيات رجع إلى الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وقال له: (يا ابن بنت رسول الله إن عمر بن سعد قد رضي أن يقتلك بملك الري)[٣٥٧].
زحف جيوش الضلالة ومحاصرة الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه
كان نزول الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه إلى أرض كربلاء (يوم الخميس وهو اليوم الثاني من المحرم سنة إحدى وستين، فلما كان من الغد قدم عليهم عمر بن سعد ابن أبي وقاص من الكوفة في أربعة آلاف من الفوارس فنزل نينوى)[٣٥٨].
[٣٥٦] الأبيات بهذه الصيغة والترتيب تجدها في شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة للسيد علي الميلاني ج١ شرح ص٧٢.
[٣٥٧] كتاب الفتوح لأحمد بن أعثم الكوفي ج٥ ص٩٦ ذكر اجتماع العسكر إلى حرب الحسين بن علي.
[٣٥٨] روضة الواعظين للفتال النيسابوري ص ١٨١.