تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٧٧ - المبحث الثالث آل مروان من موقف العداء إلى مناصب الأمراء
صلى الله عليه وسلم من باب بيته وهو عند بعض نسائه بالمدينة فخرج إليه صلى الله عليه وسلم ... وقال من عذيري من هذه الوزغة لو أدركته لفقأت عينه ولعنه وما ولد وغربه عن المدينة)[١٥٧].
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب: (واختلف في السبب الموجب لنفي رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه فقيل كان يتحيل ويستخفي ويتسمع ما يسره رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كبار الصحابة في مشركي قريش وسائر الكفار والمنافقين فكان يفشي ذلك عنه حتى ظهر ذلك عليه وكان يحكمه في مشيته وبعض حركاته إلى أمور غيرها كرهت ذكرها)[١٥٨].
فمروان وآل مروان من ظهر ملعون كهذا قد نزلوا، وفي مثل هذه البيوت المبغضة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الكرام صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين والإسلام عاشوا وتربوا وترعرعوا، ولا يجب أن ننسى دور أمهم الزرقاء التي كانت تعد من ذوات الرايات اللاتي يتداولهن رجال العرب بالزنا والفاحشة، قال ابن الأثير متحدثا عن مروان بن الحكم ما نصه: (وكان يقال له ولولده بنو الزرقاء يقول ذلك من يريد ذمهم وعيبهم وهي الزرقاء بنت موهب جدة مروان بن الحكم لأبيه وكانت من ذوات الرايات التي يستدل بها على ثبوت البغاء فلهذا كانوا يذمون بها)[١٥٩].
وحينما بلغ الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه في أحد الأيام ان مروان بن الحكم يسب علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه: (فقام الحسين مغضبا حتى دخل على مروان فقال له: يا ابن الزرقاء ويا ابن آكلة القمل...)[١٦٠].
[١٥٧] السيرة الحلبية للحلبي ج ١ ص ٥٠٩.
[١٥٨] الاستيعاب لابن عبد البر ج ١ ص ٣٥٩.
[١٥٩] الكامل في التاريخ لابن الأثير ج٤ ص١٩٤ ذكر صفته ــمروان ــ ونسبه وأخباره.
[١٦٠] بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج٤٤ ص٢١١.