تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٠ - المبحث الثالث في أدلة البراءة ممن ذكر في هذه الفقرة
قوم فهو منهم، ومن روع مسلما برضاء سلطان جيء به معه يوم القيامة)[٤٤].
وعن عمرو بن الحارث: (أن رجلا دعا عبد الله بن مسعود إلى وليمة فلما جاء ليدخل سمع لهوا فلم يدخل فقيل له فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كثر سواد قوم فهو منهم ومن رضى عمل قوم كان شريك من عمل به)[٤٥].
وعن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم: (ان أبا ذر الغفاري دعي إلى وليمة فلما حضر إذا هو بصوت فرجع فقيل له ألا تدخل قال إني أسمع صوتا ومن كثر سوادا كان من أهله ومن رضى عملا كان شريك من عمله)[٤٦].
وفي مشايعة ومتابعة وموالاة من أسس أساس الظلم والجور على أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ودفعهم وقتلهم تكثير واضح لسوادهم وفي هذا التكثير ما لا يخفى من المحظورات ففيه إرعاب لأولياء الله سبحانه وتعالى، وفيه إغراء وإغواء للجهلة على التعدي على أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين والتجرؤ على ظلمهم، وفيه إغراء للعوام بأن الحق مع أولئك المؤسسين والقاتلين لأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين لان ميزان العوام كما ذكرنا هو كثرة السواد، وفي مشايعة أعداء أهل البيت ومتابعتهم وموالاتهم إضافة إلى ما سبق إخلاء وخذلان لجبهة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين جبهة الحق وحزب الله المنصور، وتكثير ونصرة ومعونة لجبهة الباطل وحزب إبليس، وهو محرم شرعا وقبيح عقلا.
فكما تجب البراءة من أولئك المؤسسين وغيرهم كذلك تجب البراءة ممن يكثر
[٤٤] كتاب السنة لعمرو بن أبي عاصم ص ٦١٣.
[٤٥] نصب الراية للزيلعي ج ٦ ص ٣٤٨.
[٤٦] المصدر السابق.