تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٩٥ - المبحث الثالث آل مروان من موقف العداء إلى مناصب الأمراء
يطالب هو بالإمارة وعرض عليه المساعدة هو وعمرو بن سعيد بن العاص بشرط ان يبايع لعمرو بن سعيد من بعده، قال ابن سعد: (فلما رأى ذلك مروان خرج يريد ابن الزبير بمكة ليبايع له ويأخذ منه أمانا لبني أمية وخرج معه عمرو بن سعيد بن العاص فلما كانوا بأذرعات وهي مدينة البثنية لقيهم عبيد الله بن زياد مقبلا من العراق فقال لمروان: أين تريد؟ فأخبره، فقال سبحان الله أرضيت لنفسك بهذا تبايع لأبي خبيب وأنت سيد بني عبد مناف والله لأنت أولى بها منه، فقال له مروان: فما الرأي قال أن ترجع وتدعو إلى نفسك وأنا أكفيك قريشا ومواليها ولا يخالفك منهم أحد فقال عمرو بن سعيد صدق عبيد الله إنك لجذم قريش وشيخها وسيدها وما ينظر الناس إلا إلى هذا الغلام خالد بن يزيد بن معاوية فتزوج أمه فيكون في حجرك وادع إلى نفسك فأنا أكفيك اليمانية فإنهم لا يخالفوني وكان مطاعا عندهم على أن تبايع لي من بعدك قال نعم)[١٩٧].
وبعد مكر وحيلة وقتل وقتال وإعانة من شياطين الأنس والجان وصل مروان ابن الحكم إلى مناصب الأمراء بعد أن كان من اللعناء أولاد اللعناء، فابتدأت بذلك الدولة المروانية، التي أنقذت الدولة الأموية من الانحلال والتلاشي لتبدأ بذلك صفحة سوداء جديدة تضاف إلى صفحات بني أمية التي ما زالت الأمة الإسلامية إلى الآن تئن من ثقل تبعاتها وجرائمها.
أبناء مروان أئمة الجور وأرباب الضلالة
بعد ان لم يبق مروان بن الحكم في إمارته إلا تسعة أشهر وعدة أيام، حيث مات خنقا من قبل زوجته كما صرح بذلك ابن عساكر بقوله: (وقتل مروان قتلته
[١٩٧] المصدر السابق.