تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٣٢ - المبحث الثالث أنواع الكرامة الممنوحة للإمام الحسين عليه السلام
فقلت: بعضنا يقول: حجة، وبعضنا يقول: عمرة، فقال: هو عمرة مقبولة)[٧١٨].
ومنها ان زيارته صلوات الله وسلامه عليه تعدل عمرة مبرورة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما في موثقة فضيل بن يسار عن أبي جعفر الباقر صلوات الله وسلامه عليه أنّه قال: (زيارة قبر الحسين عليه السلام وزيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وزيارة قبور الشهداء تعدل حجة مبرورة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم )[٧١٩].
ومنها ان زيارته صلوات الله وسلامه عليه تعدل عند الله سبحانه وتعالى ألف حجة وألف عمرة مبرورة متقبلة، ويمحى من ديوان الأشقياء ويسجل في ديوان السعداء كما في الحديث المروي عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله الصادق صلوات الله وسلامه عليه قال: (قلت له: ما لمن أتى قبر الحسين عليه السلام عارفا بحقه غير مستكبر ولا مستنكف؟ قال عليه السلام يكتب له ألف حجة وألف عمرة مبرورة وان كان شقيا كتب سعيدا ولم يزل يخوض في رحمة الله عز وجل)[٧٢٠].
والظاهر ان هذا التفاوت في الأجر تابع لدرجات الإخلاص والمعرفة وحال الزائر، إذ ليس العارف كغيره، وليس المخلص كمن هو اقل إخلاصا، وليس الضاحك الفاكه كالباكي الحزين المتفجع .
ومنها ان زائره يلقى الله وليس عليه ذنب فإن بكاه غفر الله ذنبه صغيرا أو كبيرا قليلا كان أو كثيرا، فعن الشيخ الصدوق قدس الله روحه عن: (محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن الريان بن شبيب قال: دخلت على الرضا عليه السلام في أول يوم من المحرم فقال :... يا ابن شبيب ان المحرم هو الشهر
[٧١٨] كامل الزيارات لجعفر بن محمد بن قولويه ص٢٩٢.
[٧١٩] كامل الزيارات لجعفر بن محمد بن قولويه ص٢٩٣.
[٧٢٠] المصدر السابق ص٢٧٤.