تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٩٧ - المبحث الثالث عمر بن سعد من حين الثورة إلى زمن مقتله
ولكن مقته الناس لكونه كان أميرا على الجيش الذين قتلوا الحسين بن علي من الثانية)[٤٢٢].
أما ابن خلكان فقد أضحكني حينما قرأت ترحمه على القاتل والمقتول، وعلى الجاني والمجني عليه، قال: (فخرج الحسين إلى الكوفة وأميرها يومئذ عبيد الله بن زياد فلما قرب منها سير إليه جيشا مقدمه عمر بن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه فقتل الحسين رضي الله عنه بالطف وجرى ما جرى)[٤٢٣].
وقد نقل السيد المرعشي قدس الله روحه عن كتاب تهذيب التهذيب ما نصه: (وعمر ابن سعد بن أبي وقاص الذي قال في تهذيب التهذيب بعد ذكر اسمه ما لفظه: هو تابعي، ثقة ثقة، وهو الذي قتل الحسين، ثم قال سيدنا الشريف محمد بن العقيل العلوي المتقدم ذكره في كتابه المرقوم بعد نقل كلام التهذيب ما لفظه: وأقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، بخ بخ بخ، يا له من تابعي! ويا لها من عدالة! ويرحم الله القائل:
إن كان هذا نبيا *** فالكلب لا شك ربي)[٤٢٤]
وقد فاق القاري جميع الحدود ونزع بدفاعه عن عمر بن سعد ثوب الحياء، حيث جعل قتلة أبناء الأنبياء من المجتهدين وأصحاب الرأي فقال موزورا غير مأجور: (إنه لم يباشر لقتله، ولعل حضوره مع العسكر كان بالرأي والاجتهاد، وربما حسن حاله وطاب مآله، ومن الذي سلم من صدور معصية عنه وظهور زلة منه، فلو فتح الباب أشكل الأمر على ذوي الألباب)[٤٢٥].
[٤٢٢] تقريب التهذيب لابن حجر ج ١ ص ٧١٧.
[٤٢٣] وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان لابن خلكان ج٦ ص٣٥٣.
[٤٢٤] شرح إحقاق الحق للسيد المرعشي ج ١ ص المقدمة ٢٢.
[٤٢٥] نفحات الأزهار للسيد علي الميلاني ج١٥ ص٢٣٧ نقلا عن كتاب المرقاة كتاب الجنائز الفصل الثاني من باب البكاء على الميت ص٣٩١.