تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٨٤ - المبحث الثالث آل مروان من موقف العداء إلى مناصب الأمراء
وكان في أثناء المعركة يرمي بالسهام تارة على جيش أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وتارة أخرى على نفس جيش عائشة الذي كان هو احد أفراده بل من قواده، وكان يقول: (نضرب بعضهم ببعض فمن قتل كان الظفر فيه ويبقى الباقي فنطلبه وهو واهن ضعيف)[١٧٤].
مروان يقتل طلحة بسهم أثناء انهزام جيش الجمل
ولما ظهرت بوادر النصر ولاحت الغلبة لجيش أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وتخلخل جيش النكث وضع مروان سهما في قوسه ورمى به طلحة الذي كان مروان يقاتل تحت إمرته وفي ظل رايته فأصابه برجله فنزف حتى هلك، قال محمد بن سعد: (فلما قتل عثمان وسار طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة يطلبون بدم عثمان خرج معهم مروان بن الحكم فقاتل يومئذ أيضا قتالا شديدا فلما رأى انكشاف الناس نظر إلى طلحة بن عبيد الله واقفا فقال والله إن دم عثمان إلا عند هذا هو كان أشد الناس عليه وما أطلب أثرا بعد عين ففوق له بسهم فرماه به فقتله)[١٧٥].
مروان يشد ملك معاوية ويتولى إدارة ثلاث مناطق إسلامية مهمة
فلما استشهد أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وتولى معاوية بن أبي سفيان لعنه الله صار مروان من أمرائه يشد له ملكه ويقويه، وصار يترقى شيئا فشيئا في مناصب الدولة الأموية، قال ابن عساكر: (وفيها يعني سنة إحدى وأربعين ولى يعني معاوية بن أبي سفيان مروان بن الحكم المدينة وعبد الرحمن بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة مكة...ثم جمعهما والطائف لمروان بن الحكم وأقام الحج يعني سنة ثلاث وأربعين مروان بن الحكم وأقام الحج يعني سنة خمس وأربعين
[١٧٤] الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد ج٥ ص٣٥ مروان بن الحكم.
[١٧٥] الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد ج ٥ ص ٣٨ ــ ٤٣.