تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٤٦ - المبحث الثالث شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
هل كتب الشمر لعنه الله كتاب أمان للعباس وإخوته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين؟
لقد أراد البعض عمدا أو جهلا ان يجعل لشمر بن ذي الجوشن لعنه الله فضلا على أولاد الإمام أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه من السيدة أم البنين صلوات الله وسلامه عليها، فزعموا أن الشمر لعنه الله أتى لهم بكتاب أمان لكل من العباس بن علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه وأخوته الثلاثة، صادر من عبيد الله بن مرجانة لعنه الله، فيما إذا تخلوا عن نصرة الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه، وزعموا ان اللعين جاء يوم العاشر أو قبله: (حتى وقف على أصحاب الحسين فقال أين بنو أختنا فخرج إليه العباس وجعفر وعثمان بنو علي فقالوا له: مالك؟ وما تريد؟ قال: أنتم يا بني أختي آمنون قال له الفتية لعنك الله ولعن أمانك لئن كنت خالنا أتؤمننا وابن رسول الله لا أمان له)[٥٣٨] والراوي لهذا النص أراد أن يزوّر اعترافا على لسان أولاد السيدة أم البنين صلوات الله وسلامه عليها بأن الشمر اللعين خالهم وذو رحم ماسة بهم.
وقال ابن كثير: (فقام شمر بن ذي الجوشن فقال: أين بنو أختنا؟ فقام إليه العباس وعبد الله، وجعفر وعثمان بنو علي بن أبي طالب، فقال: أنتم آمنون. فقالوا: إن أمنتنا وابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلا فلا حاجة لنا بأمانك)[٥٣٩].
وحينما رجعنا إلى نسب السيدة الطاهرة أم البنين صلوات الله وسلامه عليها وجدنا بأنها لا تشترك نسبيا مع الشمر لعنه الله إلا في الأب السابع وهو (كلاب)، فنسب السيدة أم البنين صلوات الله وسلامه عليها هو الآتي: (فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن
[٥٣٨] تاريخ الطبري ج ٤ ص ٣١٥
[٥٣٩] البداية والنهاية لابن كثير ج ٨ ص ١٩٠.