تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٢٨ - المبحث الثالث شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
وفر إلى نحو الخيام جواده *** ففرت بنات الوحي ينظرن ما جرى
فأبصرن شمرا جالسا فوق صدره *** وقد كان للتوحيد لوحا ومصدرا
ويفري بحد السيف أوداج نحره *** فشلت يداه أي نحر به فرى
وشال على رأس السنان كريمه *** كمثل هلال فيه قد لاح نيرا
فزلزلت الأرضون واحمرت السما *** عليه ولون الشمس حزنا تغيرا
وأعظم ما رج العوالم والهدى *** وزلزل قلب الدين حتى تفطرا
وقوف بنات الوحي في مجلس حوى *** لكل دعي راح يبدي التجبرا
٦: الشمر لعنه الله يأمر بقتل النساء ويباشر قتل الأسرى
كلمة المسلمين تكاد تكون مجمعة على عدم جواز قتل المرأة الكافرة حين نشوب الحرب حتى لو قاتلت إلا للضرورة القصوى، كما قال القاضي ابن البراج في المهذب: (ولا يجوز قتل النساء وإن قاتلن مع أهلهن)[٤٩٦])، او كما نقل محيي الدين النووي في المجموع: (ونقل ابن بطال أنه اتفق الجميع على المنع من القصد إلى قتل النساء والولدان، ولا يوجب القتال على الصبي والأعمى والأعرج ولا على من لا يجد القوة عليه مالا أو جسدا)[٤٩٧]) ولهذا الحكم أدلة شرعية، فعن الإمام أبي عبد الله الصادق صلوات الله وسلامه عليه انه سئل: (عن نساء اليهود والنصارى والمجوس، كيف سقطت عنهن الجزية ورفعت؟ قال: لأن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قتل النساء والولدان في الحرب إلا أن تقاتل، ثم قال: وإن قاتلت فأمسك عنها ما أمكنك)[٤٩٨]، كذلك أخرج البخاري: (ان امرأة وجدت في بعض مغازي النبي صلى
[٤٩٦] المهذب للقاضي ابن البراج ج ١ ص ٣٠٣.
[٤٩٧] المجموع لمحيى الدين النووي ج ١٩ ص ٢٧٣.
[٤٩٨] المحاسن لأحمد بن محمد بن خالد البرقي ج ٢ ص ٣٢٧.