تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٠٣ - المبحث الثاني المعنى اللغوي لهذه الفقرة الشريفة
المبحث الثاني: المعنى اللغوي لهذه الفقرة الشريفة
١: فَأَسْأَلُ اللهَ
الـ(الفاء) حرف ابتداء جاء لاستئناف جملة جديدة، لا تشريك فيما بينها وبين الجملة السابقة.
و(أَسْأَلُ) مشتقة من السؤال أو المسألة وهي بمعنى الاستعطاء أو الطلب، قال ابن منظور: (وسألته الشيء وسألته عن الشيء سؤالا ومسألة، قال ابن بري: سألته الشيء بمعنى استعطيته إياه)[٦٥٢].
وقال الشيخ الطوسي في تفسيره التبيان: (والسؤال والطلب معناهما واحد)[٦٥٣].
وأما لفظ الجلالة (اللَّهَ) فهو معلوم المعنى بديهي الدلالة.
٢: الَّذِي أَكْرَمَ
و(الَّذِي) من الأسماء الموصولة وهو في محل نصب نعت ــ صفة ــ للفظ الجلالة.
و(أَكْرَمَ) من التكرم بمعنى التنزه والترفع، قال الخليل الفراهيدي: (وتكرم «عن الشائنات» أي: تنزه، وأكرم نفسه عنها ورفعها)[٦٥٤]، وقال ابن منظور: (وتكرم عن الشيء وتكارم: تنزه)[٦٥٥].
وقد يكون بمعنى الإعزاز والمحبة، قال ابن منظور: (وأعززته: أكرمته وأحببته)[٦٥٦].
[٦٥٢] لسان العرب لابن منظور ج ١١ ص ٣١٩.
[٦٥٣] التبيان للشيخ الطوسي ج ٦ ص ٦.
[٦٥٤] كتاب العين للخليل الفراهيدي ج ٥ ص ٣٦٨.
[٦٥٥] لسان العرب لابن منظور ج ١٢ ص ٥١٢.
[٦٥٦] لسان العرب لابن منظور ج ٥ ص ٣٧٥.