تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٩ - المبحث الثالث حرمة المؤمن الشيعي وعظمته
فاقة، ولا سجن حبس، قال، فقال علي: وما الخصلة التي أضمنها لك؟ قال، فقال: تضمن أن لا يأتيك ولي أبدا إلا أكرمته، قال فضمن علي الخصلة وضمن له أبو الحسن الثلاث)[٩٦].
عن شعيب العقرقوفي قال: (سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لأصحابه: اتقوا الله وكونوا إخوة بررة، متحابين في الله، متواصلين، متراحمين، تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا أمرنا وأحيوه)[٩٧].
وجوب موالاة أوليائهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ومعاداة أعدائهم
عن يعقوب بن شعيب، عن صالح بن ميثم التمار رحمه الله عنه، قال: وجدت في كتاب ميثم رضي الله عنه يقول: (تمسينا ليلة عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال لنا: ليس من عبد امتحن الله قلبه بالإيمان إلا أصبح يجد مودتنا على قلبه، ولا أصبح عبد ممن سخط الله عليه إلا يجد بغضنا على قلبه، فأصبحنا نفرح بحب المؤمن لنا، ونعرف بغض المبغض لنا، وأصبح محبنا مغتبطا بحبنا برحمة من الله ينتظرها كل يوم، وأصبح مبغضنا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار، فكان ذلك الشفا قد انهار به في نار جهنم، وكأن أبواب الرحمة قد فتحت لأصحاب الرحمة، فهنيئا لأصحاب الرحمة رحمتهم، وتعسا لأهل النار مثواهم، إن عبدا لن يقصر في حبنا لخير جعله الله في قلبه، ولن يحبنا من يحب مبغضنا، إن ذلك لا يجتمع في قلب واحد و((مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ))[٩٨] يحب بهذا قوما، ويحب بالآخر عدوهم، والذي يحبنا فهو يخلص حبنا كما يخلص الذهب لا غش فيه. نحن
[٩٦] اختيار معرفة الرجال للشيخ الطوسي ج ٢ ص ٧٣١ ــ ٧٣٢
[٩٧] الكافي للشيخ الكليني ج ٢ ص ١٧٥ باب التراحم والتعاطف الحديث رقم ١.
[٩٨] سورة الأحزاب الآية رقم ٤.