تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٣٠ - المبحث الخامس الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وبعض ما يتعلق بها
إذن فالنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم خصص وفسر كيفية الصلاة عليه بأنها مقرونة بالصلاة على أهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، ووفقا للقواعد التي أوضحناها في المبحث السابق يصبح هذا التخصيص من قبيل الوحي المنزل من الله سبحانه وتعالى على نبيه، فيجب على الأمة بمختلف طوائفها ومذاهبها التقيد بإلحاق آله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين معه صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة ليمتثل بذلك الأمر الوارد في الآية المباركة، ومن تخلف عن ذلك أو بدل فقد بدل أمرا نبويا ووحيا سماويا ونصب نفسه في مقام التشريع مع الله سبحانه وتعالى ورسوله الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم .
نعم قد ورد نص يتيم ووحيد بإدخال أشخاص آخرين مع أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، فقد أخرج البخاري عن ابي حميد الساعدي: (انهم قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ قال: قولوا اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم انك حميد مجيد)[٩٤٢].
وهو خبر معارض بعشرات بل بمئات الأخبار الأخرى التي خصت جميعها الصلاة بالآل من دون ذكر للزوجات ولا الذرية، والهدف من اختلاق هذه الأحاديث ونظائرها لا يخفى على العاقل وسيأتي تبيان للسبب الحقيقي من وراء إيجاد هذه الأحاديث.
ثانيا: هل يجوز للمسلم أن يقول: (علي صلوات الله عليه)؟
اجتمعت كلمة الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين قبل شيعتهم في جواز ان يصلي المؤمن على غير الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، فجوزوا الصلاة على سائر الأئمة
[٩٤٢] صحيح البخاري ج ٧ ص١٥٧.