تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٦٠ - المبحث الأول إثبات صدور هذه الفقرة الشريفة
وهو وإياهم من المؤمنين بل من سادات المؤمنين وقادة المسلمين، وأذاهم محرم بنص كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال تعالى: ((وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا))[٥٦٥].
وكذلك يجوز لعنهم لانتفاء الإيمان عنهم ودخولهم في زمرة الكافرين أو المنافقين أو النواصب وكل هؤلاء يجوز لعنهم، وأما دليل انتفاء الإيمان عنهم فلقول النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه، وتكون عترتي أحب إليه من عترته، ويكون أهلي أحب إليه من أهله، ويكون ذاتي أحب إليه من ذاته)[٥٦٦]ومحبة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته وعترته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين لا تتوافق بل وتتناقض مع الإسراج والإلجام والتنقب والتهيؤ لقتالهم، فتنتفي هذه المحبة حينئذ وإذا انتفت المحبة انتفى أصل الإيمان واستوجب فاعله الخلود في النار[٥٦٧].
وهم ملعونون أيضا بأدلة كررناها فيما سبق فليرجع إليها من يريد التفصيل.
[٥٦٥] سورة الأحزاب الآية رقم ٥٨.
[٥٦٦] نظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص٢٣٣.
[٥٦٧] وقد قال ابن حبان في (صحيح ابن حبان ج ١٥ ص ٤٣٣ ــ ٤٣٥) (بأن محبة المصطفى صلى الله عليه وسلم مقرونة بمحبة فاطمة والحسن والحسين وكذلك بغضه ببغضهم أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا مالك بن إسماعيل عن أسباط بن نصر عن السدي عن صبيح مولى أم سلمة عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة والحسن والحسين أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم ذكر إيجاب الخلود في النار لمبغض أهل بيت المصطفى صلى الله عليه وسلم أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة قال حدثنا هشام بن عمار قال حدثنا أسد بن موسى قال حدثنا سليم بن حيان عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت رجل إلا أدخله الله النار).