تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٣٨ - المبحث السابع معلومات إضافية حول بني أمية
ويشهد لما ذكرناه ما رواه الشيخ بإسناده عن أبي جعفر الباقر «عليه السلام» قال: إذا انحرفت عن صلاة مكتوبة، فلا تنحرف إلا بانصراف لعن بني أمية.
ومما يدل[٣٠١] على أن اللعن عليهم وعلى سائر أعداء الأئمة من أقسام نصرة الإمام باللسان ما في تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام، أنه قال رجل للصادق «عليه السلام»: يا بن رسول الله «صلى الله عليه وآله» إني عاجز ببدني عن نصرتكم، ولست أملك إلا البراءة من أعدائكم واللعن عليهم، فكيف حالي: فقال له الصادق «عليه السلام» حدثني أبي عن أبيه عن جده عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» قال: «من ضعف عن نصرتنا أهل البيت، ولعن في خلواته أعداءنا بلغ الله صوته جميع الأملاك من الثرى إلى العرش، فكلما لعن هذا الرجل أعداءنا لعنا ساعدوه، فلعنوا من يلعنه، ثم ثنوه، فقالوا اللهم صل على عبدك هذا، الذي قد بذل ما في وسعه، ولو قدر على أكثر منه لفعل، فإذا النداء من قبل الله تعالى: قد أجبت دعاءكم وسمعت نداءكم وصليت على روحه في الأرواح، وجعلته عندي من المصطفين الأخيار» انتهى.
هذا كله مضافا إلى أن موالاة الأئمة لا تتم إلا بالبراءة من أعدائهم، واللعن عليهم، ولا ريب أن بني أمية من أعدائهم، وقد فعلوا بالأئمة وأوليائهم ما فعلوا من الظلم والقتل، وأنواع الإيذاء فلعنة الله عليهم ما دامت الأرض والسماء)[٣٠٢].