تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٣٤ - المبحث الثالث شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
أمن الشيعة كان الشمر لعنه الله أم من أهل السنة؟
قد حاولت أقلام المؤرخين من أهل السنة قديما وحديثا جعل الشمر بن ذي الجوشن الضبابي لعنه الله وغيره من القتلة الذين اشتركوا في الحرب والسلب والنهب في يوم عاشوراء الرهيب، في مصاف الشيعة والموالين لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه، وبذلوا في سبيل إثبات ذلك الغالي والنفيس، فحرفت من أجل ذلك النصوص التاريخية، وزورت الأدلة الاثباتية، وتواطأ على الكذب الرواة، وألّفت الكتب وطبعت ووزعت بأعداد خيالية، وفعلت الدول المستفيدة من تثبيت هذه الفرية المستحيل، كل ذلك وغيره جاء ضمن محاولة فاشلة لإقناع الرأي العام بأن الشيعة هم الذين قتلوا أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وأن أشياع وأتباع وأولياء المذاهب الأخرى هم بعيدون كل البعد عن المشاركة في حرب الحسين صلوات الله وسلامه عليه وقتله وسبي حريمه، ومواقع النواصب من السلفية اليوم مليئة بالكتب والمقالات المأجورة التي تصور الشيعة بأنهم اناس سفاكون للدماء قتلوا أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين قديما وهم الآن يبكون على فعلتهم لا على فقدهم لأئمتهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
والحق ان الشيعة كانوا ولا يزالون بعيدين كل البعد عن الولوغ والمشاركة في دماء أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وان دماء أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين سفكت بسيوف اتباع الامويين والعباسيين، والذين قد وثّقهم علماء أهل السنة، كعمر بن سعد لعنه الله الذي سبق ذكر توثيقهم إيّاه في الفقرة السابقة من الزيارة.
والشمر بن ذي الجوشن كان احد الذين بذل خصوم الشيعة الغالي والنفيس في سبيل إثبات كونه من شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه، فتشبثوا بالطحالب، واعتمدوا على المغالطات، فتارة ينسبونه الى التشيع لأنه من أهل