تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٣٦ - المبحث الثالث شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
وفعلا وعقدا إلا في حال التقية)[٥١٥].
وقال ابن حزم الظاهري: (ومن وافق الشيعة في أن عليا رضي الله عنه أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم وأحقهم بالإمامة وولده من بعده فهو شيعي وإن خالفهم فيما عدا ذلك مما اختلف فيه المسلمون فإن خالفهم فيما ذكرنا فليس شيعيا)[٥١٦].
إذن فأصل إطلاق لفظ الشيعة عند أهل السنة كان على كل من شايع عليا وقدمه على سائر الصحابة، ويعتقدون بلزوم وجود النص على إمامة من يستخلف بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لان الإمامة ليست قضية مصلحية تناط باختيار العامة، ويعتقدون أيضا أن الإمامة لا تخرج عن أولاد أمير المؤمنين علي صلوات الله وسلامه عليه إلا بغصب غاصب، ويعتقدون بعصمة الأنبياء والأئمة من كل ذنب كبيرا كان أو صغيرا، ويتولون أولياء علي والأئمة والأنبياء والرسل الذين هم أولياء الله ويتبرؤون من أعدائهم أعداء الله. وان جميع من يعتقد بهذا الاعتقاد هو شيعي وكل من لا يشاركهم هذا الاعتقاد فهو ليس شيعيا كما سبق من قول ابن حزم الظاهري.
وهو نفس ما عليه الشيعة الإمامية، فقد قال الشيخ المفيد في باب الفرق بين الإمامية وغيرهم من الشيعة وسائر أصحاب المقالات ما يأتي: (فأما السمة للمذهب بالإمامة ووصف الفريق من الشيعة بالإمامية فهو عَلَمٌ على من دان بوجوب الإمامة ووجودها في كل زمان، وأوجب النص الجلي والعصمة والكمال لكل إمام، ثم حصر الإمامة في ولد الحسين بن علي)[٥١٧].
[٥١٥] الملل والنحل للشهرستاني ج١ الفصل السادس الشيعة ص١٤٥.
[٥١٦] الفصل في الملل والأهواء والنحل لعلي بن احمد بن حزم الظاهري ج٢ ص٩٠.
[٥١٧] أوائل المقالات للشيخ المفيد ص ٣٨ باب الفرق بين الإمامية وغيرهم من الشيعة وسائر أصحاب المقالات.